عُقد مساء الأربعاء (11/2/2026) في مسرح اللاز بعكّا لقاءٌ نقاشيّ تشاوريّ لموضعة الحركة النسويّة بعنوان: "شخصيّات عامّة تحت الشبهات"، وذلك بتنسيقٍ مشترك بين جمعية نساء ضد العنف، ومدى الكرمل، وجمعية السوار ، وبمشاركة ناشطات نسويّات وحقوقيّات.
افتُتح اللقاء بمداخلة وتأمّل قدّمتها لمياء نعامنة سيمانوكا، مديرة جمعية السوار، حول مبادرة "السوار: 16 يوم، 16 شهادة" (2019)، حيث جرى تفكيك سياق إطلاق الحملة، أهدافها، أدواتها، وأثرها المجتمعيّ، إلى جانب التحدّيات التي واجهتها، خصوصًا في ما يتعلّق بآليّات المتابعة والحماية بعد نشر الشهادات.
كما عرضت المحامية ميساء إرشيد، ورقة بعنوان: "بين كشف الحقيقة وغياب العدالة: تحليل حملة كل يوم شهادة"، والتي ستصدر عن برنامج الدراسات النسوية في مدى الكرمل تناولت فيها الإشكاليّات القانونيّة والأخلاقيّة والسياسيّة المرافقة لحملات كشف الشهادات، في ظلّ منظومات قضائيّة ومجتمعيّة لا تضمن دائمًا إنصافًا فعليًّا للمعتدى عليهن وللمتحرش بهن.
وتحوّل اللقاء إلى مساحة تفكّرٍ جماعيّ معمّق، ناقشت فيه المشاركات أسس نجاح الحملات، شروط المتابعة المسؤولة، ودور الحركات النسويّة في تحقيق توازن دقيق بين كشف الحقيقة، حماية المعتدى عليهن والمتحرش بهن، والسعي نحو عدالةٍ تتجاوز البعد القانونيّ إلى المسؤوليّة المجتمعيّة.
كما طُرحت أسئلة محوريّة حول إمكانيّة بلورة موقفٍ نسويّ جامع في مثل هذه الحالات، يحافظ على وحدة الصفّ النسويّ، ويضع كرامة النساء وسلامتهنّ في المركز، دون الوقوع في التبسيط أو الانقسام.
واختُتم اللقاء بالتأكيد على أهميّة استمرار الحوار والتشبيك بين الأطر النسويّة المختلفة، والعمل على تطوير آليّات وبروتوكولات واضحة للتعامل مع قضايا الشهادات العلنيّة، بما يعزّز المساءلة، ويدعم المعتدى عليهن والمتحرش بهن، ويقوّي الفعل النسويّ الجماعيّ.